الثعالبي
438
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم ) أي : إذا رأوهم بأبصارهم ( قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا . . . ) الآية ، كأنهم أرادوا بهذه المقالة تذنيب المعبودين ، وقوله سبحانه : ( فألقوا إليهم القول . . . ) الآية : الضمير في ( ألقوا ) للمعبودين ، أنطقهم الله بتكذيب المشركين ، وقد قال سبحانه في آية أخرى : ( فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون ) [ يونس : 28 ] الآية ، انظر تفسيرها في سورة يونس وغيرها . وقوله : ( وألقوا إلى الله يومئذ السلم ) الضمير في ( ألقوا ) هنا عائد على " المشركين " ، و ( السلم ) الاستسلام . وقوله تعالى : ( زدناهم عذابا فوق العذاب . . . ) الآية : روي في ذلك عن ابن مسعود ، أن الله سبحانه يسلط عليهم عقارب وحيات ، لها أنياب ، كالنخل الطوال ، وقال عبيد بن عمير : حياة لها أنياب كالنخل ونحو / هذا ، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن لجهنم سواحل ، فيها هذه الحيات وهذه العقارب ، فيفر الكافرون إلى السواحل ، فتلقاهم هذه الحيات والعقارب فيفرون منها إلى النار ، فتتبعهم حتى تجد حر النار ، فترجع . قال : وهي في أسراب . وقوله سبحانه : ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا ) يعني : رسولها ، ويجوز أن يبعث الله شهودا من الصالحين مع الرسل ، وقد قال بعض الصحابة : إذا رأيت أحدا على معصية ،